الأربعاء، 6 فبراير، 2013

السعودية تخاف من قطر ..فيل ال سعود يخاف من فار قطر ...قطر تتسبب في إقالة رئيس تحرير سعودي طالب بالحذر منها

من لعب بالنار... الغامدي أم قطر
 تناولت الأوساط السياسية في السعودية خبر إقالة رئيس تحرير جريدة الشرق التي تصدر في المنطقة الشرقية قينان الغامدي بغضب على خلفية نقده للدور القطري بالبلاد.

وكتب الغامدي مقالا ناريا قال فيه إن من واجبه "الوطني والمهني" أن ينبِّه الشعبين الشقيقين القطري والسعودي إلى خطر "اللعب بالنار" الذي تمارسه حكومة قطر، وأنه رصد تحركات مريبة لها ضد بلاده.

وكانت مصادر إماراتية قد كشفت منذ أسابيع قليلة عن تفكيك خلية إخوانية تتولى تجنيد مصريين مقيمين بالإمارات، وأنها جزء من خلية أكبر تعمل على مستوى الخليج بأكمله، وتعمل مع خليجيين في الإمارات والسعودية، وأن مهمة الخلية المصغرة تكمن في تنسيق العمل الإخواني على مستوى الخليج ووضع خطط لإثارة الفوضى.

ولمحت تقارير في عواصم خليجية وقتها إلى وجود تنسيق إخواني قطري لاستهداف السعودية التي تعاملت مع "ثورات الربيع العربي" باحتراز خاصة في ظل سعي الإخوان للانقضاض على السلطة في بلدان عربية من بوابة "هذا الربيع".

وتساءل قينان الغامدي:" لماذا حكومة قطر تتآمر وتتحرك لاقتلاع شقيقتها حكومة السعودية؟".

وأضاف أن "اللعب بالنار الذي تمارسه حكومة قطر هدفه النهائي اقتلاع أسرة آل سعود، أو على الأقل زعزعة استقرار السعودية وبث الاضطرابات في أرجائها".

وأشار الرئيس المقال لجريدة الشرق السعودية إلى أن " هدفي أيها السيدات والسادة من كل ما كتبت، وما سأكتب هو، أن أقول للشعب السعودي إن هذا هو الخطر الذي يتربص بكم من الشقيق في حكومة قطر وليس شعبها، ومن الأهل "الإخوان" في الداخل، أمَّا الحكومة فهي قطعاً تعرف أخطر مما أعرفه، لكنها صامتة لأسباب لا يعلمها إلاَّ الله".

"بصفتي الوطنية "مواطن"، وصفتي المهنية "رئيس تحرير"، استمعت إلى المكالمة الشهيرة لوزير خارجية قطر، التي فيها تآمر واضح على وطني "المملكة"، ورصدت التحركات السياسية والمالية الواضحة لحكومة قطر، ووجدتها تحركات تنسجم مع "الخطة" التي أفصحتْ عنها "المكالمة الشهيرة".

من جانبه قال وزير الإعلام السعودي عبد العزيز خوجه ان إقالة الغامدي لم تأت بقرار من الوزارة بل هي من المؤسسة المالكة للجريدة، لكن معلومات "العرب" تؤكد أن الإقالة سياسية بامتياز.

وأشارت مصادر "العرب" في الرياض إلى أن السفير القطري قدم احتجاجا رسميا لوزارة الخارجية السعودية تضمن الإشارة إلى أن جريدة الشرق دأبت بمقالات الغامدي التعرض لقطر مما يضر بعلاقات البلدين، خاصة وأن هناك اتفاقا رسميا بعدم تهجم إعلام كل دولة على الأخرى، وأن على السعودية تطبيق هذا القرار.

وتابعت "العرب" تعليقات السعوديين في مواقع التواصل الاجتماعي حيال إقالة قينان الغامدي حيث تساءل أحدهم في موقع تويتر: "كيف يمكن أن يفكر صحفي سعودي في المستقبل أن ينفذ ما تراه الدولة بالنيابة عنها إذا كانت النتيجة أن يتحول هو أول ضحية لما يكتبه؟".

وأضاف آخر: "الصحفي السعودي لا يأمن على نفسه حتى عندما ينفذ المطلوب".

بينما علق مغرد بقوله: "كيف يمكن مواجهة فتنة الإخوان وقطر إذا كان الضحية هو من يتصدى لهم بالقلم والحجة؟". وأضاف معلق آخر: "هل ثمة شك أن قطر والإخوان يكيدان للسعودية، تاريخيا ومرحليا؟".

لكن الدكتور مساعد المحيا نظر الى الأمر من زاوية أخرى فقال "أسلوب فتح النار والمبادرة في ذلك إعلاميا لغة لا تحبذها السياسة السعودية… لاسيما وأن المملكة وقطر بينهما اتفاق على تخفيف ذلك".

وتأتي إقالة قينان الغامدي من جريدة الشرق لتتوج سلسلة تنقلات له من جريدة لأخرى بسبب وقوفه ضد التيارات الاسلامية المتشددة وقوة نقده لها.

وتبدو الإقالة دليلا على وجود نزاع داخل دوائر صنع القرار السعودي حول التعامل مع الإخوان المسلمين وقطر، لكن مراقبين يقولون إن السعودية لا ترغب في أن تشارك في صراعات هامشية، وأن على إعلامها أن يركز على البعد عن إثارة المشاكل مع قطر خاصة في ظل الاتفاق بين البلدين عام 2008.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق